(والإجارة في الحج على وجهين: إجارة مضمونة، وإجارة على البلاغ.
فالمضمونة: هي أن يستأجر الرجل على حَجَّةِ موصوفة من مكان معلوم بأجرة معلومة؛ فيكون الفضل له والنقصان عليه، فإن مات قبل الفراغ من الحج؛ كان له من الإجارة بحساب ما عمل، وأخذ الباقي في ماله.
وإجارة البلاغ: أن يُدفع إلى رجل مال ينفقه في الحج عن غيره، وإن فضَلَ منه فضل؛ رَدَّهُ على مَنْ استأجره، وإن [عجَزَ المالُ] (١) عن نفقته؛ وجب على مستأجره تمام نفقته).
* ت: أجاز مالك الإجارة فيه على [تكره](٢)؛ قال في «الموازية»: يُؤجر نفسه في سوق الإبل وعمل اللبن أحبُّ إليَّ من أن يعمل عملا الله تعالى بأجرة (٣).
وعلى البلاغ والضمان سواء في الكراهة، ويؤجّر نفسه لشيء مسمى؛ لأنه يحاسب ويأخُذُ الباقي [وهذا أحوط](٤).
قال ابن القاسم: إن آجر نفسه ثم أراد نقض الإجارة لما بلغه أنه لا يَحُجُّ
(١) غير مقروءة في الأصل، والمثبت من «التفريع» (١/ ٣١٦). (٢) رسمها في الأصل: (يكره)، والمثبت أوفق للسياق. (٣) «النوادر» (٢/ ٤٨١). (٤) بياض في الأصل، مقدر بكلمتين، والمثبت من «التذكرة» (٤/ ٤٥٩).