[وأجاز ذلك](ش) على أحد قوليه: أنَّ الحجَّ عن الغير يجوز.
وقال (ح) وابن حنبل: لا تجوز الإجارة على الحجِّ؛ لما قاله مسلم: أنَّ امرأةً من خثعم أتت رسول الله ﷺ[تستفتيه فقالت:](٢) إنَّ فريضة الله على عباده في الحجِّ أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحجُّ عنه قال:«نعم»، وذلك في حَجَّةِ الوداع (٣).
وفي البخاري: أنَّ امرأةً من جهينة جاءت إلى النبيِّ ﷺ فقالت: إنَّ أمي نذرت أن تحجَّ ولم تحجَّ حتى ماتت، أفأحُجُّ عنها؟ [قال](٤): «[نعم](٥)، حُجي عنها» (٦).
فاقتضت هذه الأحاديث النّيابة، وما جازت فيه النّيابة جازت فيه الإجارة، كالديون والكفارات.
قال الأبهري: كره مالك ذلك لقول ابن عمر ﵄: لا يصوم أحدٌ عن أحد، [ولا يصلي أحدٌ عن أحد](٧).
(١) بنصه عن ابن القاسم في «التبصرة» (٣/ ١٢٦٣). (٢) زيادة مستدركة من «التذكرة» (٤/ ٤٦٠)، والسياق يقتضيها. (٣) أخرجه من حديث ابن عباس: البخاري في «صحيحه» رقم (١٥١٣)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٣٢٥١). (٤) بياض في الأصل بقدر كلمة، والمثبت لفظ الحديث عند «البخاري». (٥) زيادة مثبتة في «البخاري»، و «التذكرة» (٤/ ٤٦٠). (٦) أخرجه من حديث ابن عباس: البخاري في «صحيحه» رقم (١٨٥٢). (٧) بياض في الأصل قدره خمس كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٤/ ٤٦٠).