للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدٌ عن أحدٍ؛ لم يكن ذلك له (١).

[وأجاز ذلك] (ش) على أحد قوليه: أنَّ الحجَّ عن الغير يجوز.

وقال (ح) وابن حنبل: لا تجوز الإجارة على الحجِّ؛ لما قاله مسلم: أنَّ امرأةً من خثعم أتت رسول الله [تستفتيه فقالت:] (٢) إنَّ فريضة الله على عباده في الحجِّ أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحجُّ عنه قال: «نعم»، وذلك في حَجَّةِ الوداع (٣).

وفي البخاري: أنَّ امرأةً من جهينة جاءت إلى النبيِّ فقالت: إنَّ أمي نذرت أن تحجَّ ولم تحجَّ حتى ماتت، أفأحُجُّ عنها؟ [قال] (٤): «[نعم] (٥)، حُجي عنها» (٦).

فاقتضت هذه الأحاديث النّيابة، وما جازت فيه النّيابة جازت فيه الإجارة، كالديون والكفارات.

قال الأبهري: كره مالك ذلك لقول ابن عمر : لا يصوم أحدٌ عن أحد، [ولا يصلي أحدٌ عن أحد] (٧).


(١) بنصه عن ابن القاسم في «التبصرة» (٣/ ١٢٦٣).
(٢) زيادة مستدركة من «التذكرة» (٤/ ٤٦٠)، والسياق يقتضيها.
(٣) أخرجه من حديث ابن عباس: البخاري في «صحيحه» رقم (١٥١٣)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٣٢٥١).
(٤) بياض في الأصل بقدر كلمة، والمثبت لفظ الحديث عند «البخاري».
(٥) زيادة مثبتة في «البخاري»، و «التذكرة» (٤/ ٤٦٠).
(٦) أخرجه من حديث ابن عباس: البخاري في «صحيحه» رقم (١٨٥٢).
(٧) بياض في الأصل قدره خمس كلمات، والمثبت من «التذكرة» (٤/ ٤٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>