والثاني: أن المتابعة عارضه تفريق صلاة المأموم وهو أولى، ولأنَّ الصلاة مبنية على التعظيم، وقصد الحدث يأباه، ولأن محاسن الشريعة تأباه.
[فرع]
ظاهر المذهب افتقاره لنية التحلل ليتميز بالنية عن غيره من أنواع السلام، كما اشترط في تكبير التحريم ليتميز.
وقيل: لا يتميز.
وقيل: لا يفتقر كسائر الأركان.
ص: (ولفظه: السلام عليكم، لا يجزئ غيره).
ت: لا خلاف أن التحليل يقع بهذا اللفظ.
وقال (ش): يجوز بالتنوين والتنكير.
وهو قول عندنا.
قال اللخمي: هي تحية أهل الجنة، قال الله تعالى: ﴿سَلَامُ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ﴾ [الزمر: ٧٣]، ﴿سَلَامُ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ [الرعد: ٢٤] (١).
وظاهر قول مالك إذا قاله الإمام؛ أن صلاته باطلة.
وقال ابن شبلون: يجزئه؛ لأنَّ المعنى متقارب.
قال مالك في المبسوط: يستحب لمن أراد أن يسلم أن يقول: السلام عليك
(١) «التبصرة» (٢/ ٥٣٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute