للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«أبي داود» (١): كان رسول الله إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه، ثم أكل أو شرب (٢).

والفرق (٣): أن النوم وفاة شرع لها الطهارة؛ كالموت، والأكل يراد [للحياة] (٤) كسائر التصرفات، والحائض أولى بذلك؛ لأنها لا قدرة لها على إزالة عذرها (٥).

وقال المازري: عن ابن عمر أن الجنب إذا أراد أن ينام أو يأكل؛ توضأ وضوؤه للصلاة (٦).

وفي «مسلم»: أنه إذ كان جنباً، وأراد أن يأكل، أو ينام، توضأ وضوؤه للصلاة (٧).

وأما الأكل معها ففي (مسلم): أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم، لم


(١) أخرجه أبو داود في «سننه» بنحوه من حديث عائشة رقم (٢٢٣)، وانظر: رقم (٢٢٢) منه.
(٢) يوافقه لفظ النسائي في «سننه» رقم (٢٥٧)، من حديث عائشة قالت: كان رسولُ اللَّهِ إذا أراد أن ينامَ وَهُوَ جنبٌ تَوضَّأَ، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب، قالت: غسل يديهِ، ثم يأكل أو يشرب. وأخرجه من حديثها أيضاً: أحمد في «مسنده» رقم (٢٤٨٧٢)، وابن ماجه في «سننه» مختصراً رقم (٥٩٣).
(٣) يقصد الفرق بين الأكل والنوم.
(٤) يصعب قراءة موضعها من الأصل، وما أثبت أقرب للمعنى، وانظر: «الذخيرة» (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠)
(٥) انظر: «الذخيرة» (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠).
(٦) انظر كلامه «المعلم» (١/ ٣٧١).
(٧) أخرجه من حديث عائشة: أحمد في «مسنده» رقم (٢٤٩٤٩)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٧٠٠) بتمام هذا اللفظ الذي ساقه الشارح هنا.
وفي الباب أيضاً من حديث أم سلمة زوج النبي ، أخرجه من حديثها: أحمد في «مسنده» رقم (٢٦٧٠٣)، والبخاري في صحيحه رقم (١٩٢٩)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٦٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>