ص:(وإذا وجب على الإمام سجود السهو قبل السلام أو بعده فتركه ولم يسجد؛ فليسجد المأموم سجود السهو كما وجب على إمامه، ولا شيء عليه).
ت: وقاله (ش)، و (ح).
وقال ابن حنبل، و (ح) في إحدى الروايتين عنهما: لا يسجد المأموم؛ لأنه كما سجد تبعاً يترك تبعاً؛ ولأنه مخالف لإمامه حينئذ.
لنا: أنَّ صلاة المأموم تكمل وتنقص بصلاة الإمام، فإذا لم يجبر الإمام حبر المأموم لتكمل صلاته، كما لو سلّم من ثلاث يعتقد التمام، وقياساً على قارئ سجدة التلاوة إذا سهى عن السجود؛ فإن المستمع يسجد، ولأنهما عبادتان على شخصين، فإذا ترك أحدهما لا يترك الآخر.
ص:(والسهو في النافلة كالسهو في الفريضة.
ومن سها في نافلته فقام إلى ثالثة، فإن ذكر ذلك قبل ركوعه؛ رجع إلى جلوسه في الثانية، وسجد بعد سلامه، وإن لم يذكر ذلك حتى ركع في الثالثة؛ مضى على صلاته حتى يتمها أربعاً ويسجد قبل سلامه، قاله ابن عبد الحكم.
وقال غيره يسجد بعد سلامه.
ت: إلحاق النافلة بالفريضة في السهو قول الجمهور، ولقوله ﵇: من شك في صلاته فليسجد سجدتين (١)، ولقوله ﵇: لكل سهو سجدتان (٢).
فالنصوص عامة في القسمين؛ ولأنَّ السجود إنما شرع لترك ما اقتضاه
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٣٢١). (٢) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ٣٦٥).