للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* وجه الأول: أنه لما صار مشروعاً في الصلاة التحق بفعل الصلاة المسنونة، وكان بعد السلام لزيادة في الركعة الثانية، قاله ابن العربي.

* ووجه الثاني: أن القراءة لا يفسد عمدها فلا يسجد لها.

* وجه الثالث: أنه إذا ذكر في حال يقبل السجود سجد.

قال المازري: لا يظهر لي للسجود بعد السلام وجه؛ إلا أن يقال أن حركة الركوع لما تحولت النية فيها صارت كالعدم فهو نقص، ولما كان السبب ضعيفاً جعل بعد السلام صوناً للصلاة عن الزيادة.

وقيل: أعاد السجود زيادة؛ كقول مالك: إذا نسي تكبير العيدين وذكر قبل الركوع؛ كبر وسجد بعد السلام.

قلت: وقال بعض الفقهاء: يسجد قبل السلام لتنقيصها من الركعة الأولى أو بعد السلام؛ لأنه زاد في الثانية ما لا هو سنة، ولا يحتاج إليه.

[فرع]

إن انحط للسجود فركع ساهياً:

قال مالك في العتبية: تجزئه الركعة؛ لأنَّ النية للركوع لا تجب، بل تكفيه نية أول الصلاة.

وقال ابن القاسم: إن لم يذكر حتى أتم الركعة ألغاها (١)؛ لأن نية النفل لا تجزئ عن الفرض، والنية الأولى أول الصلاة بطلت بقصد السجود.


(١) انظر: «البيان والتحصيل» (٢/ ٤٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>