قال القاضي عبد الوهاب: يجوز في قصير السفر وطويله خلافاً (ش) في قصره (١)؛ لأن الجمع يجوز في الحضر للضرورة؛ فالسفر القصير كالحضر، ولأن أهل عرفات يجمعون وهم مقيمون.
قال مالك في مختصر ابن شعبان: يكره الجمع في السفر للرجال ويرخص فيه للنساء لشدة حاجة النساء للصون (٢).
وقد قيل: يرخص للمرأة إن لم يجد بها السير؛ لكثرة المشقة عليها، فذلك كجد السير، ولا يرخص للرجل إلا أن يجد به السير.
[فرع]
إن جمع أول الوقت ولم يدخل:
قال مالك في المجموعة: يعيد الأخيرة في الوقت (٣)؛ لأنَّ السفر سبب ضرورة للقصر والفطر، فلا يعيد أبداً.
فإن جمع أول الوقت لشدة السير، ثم بدا له فأقام مكانه، وعرض له ما يمنع السفر:
قال ابن كنانة: لا إعادة عليه (٤)؛ لأنها وقعت في وقت الضرورة، فزوالها بعد ذلك لا يقدح فيها، كما لو جمع للمطر ثم انقطع المطر، أو زال الخوف في المسايفة.
فإن ارتحل قبل الزوال، ونزل بعد الزوال قبل وقت العصر؛ صلى الظهر
(١) انظر: «المعونة» (١/ ١٢٧). (٢) قول مالك بنحوه عند اللخمي في «التبصرة» (١/ ٤٥١). (٣) «النوادر» (١/ ٢٦٤). (٤) «النوادر» (١/ ٢٦٥). هـ