وانتظر العصر؛ لأنَّ التأخير إنما كان لمكان السير، فلو نزل عند الزوال فجمع؛ ففي رواية علي: يعيد في الوقت (١).
قال الباجي: وكذلك كل من جمع ولم يجد به السير (٢).
ص:(وكذلك حكم المريض إذا خاف الغلبة على عقله في وقت الصلاة الأولى؛ أخرها إلى وقت الصلاة الآخرة، وإن خاف ذلك في وقت الصلاة الآخرة؛ قدمها إلى الصلاة الأولى).
ت: قال مالك: الذي يخاف الغلبة يجمع عند الزوال، وعند غروب بالشمس.
وإن لم يخف الغلبة لكن الجمع أرفق به؛ لبطن أو شدة مرض؛ جمع في وسط وقت الظهر، وبين العشاءين عند غيبوبة الشفق لا قبل ذلك.
وقال في مختصر ابن عبد الحكم: إن خاف غلبة عقله أو شقّ عليه الوضوء؛ لا بأس أن يؤخر الظهر إلى العصر، والمغرب إلى العشاء (٣).
قال اللخمي: فجعل ذلك شيئاً واحداً (٤).
وقال سحنون: لا يجمع الذي يخاف الغلبة على عقله؛ إلا في آخر وقت الظهر، وأول لوقت العصر.