للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال سند: إن كان يأمن إلى وقت العصر فلا معنى لتأخير الظهر؛ إلا أن يخاف غشوات تعتريه إن تحرك أول الوقت، فهذا يؤخر، ولا يخالف مالك.

وإن خاف الغلبة عند العصر فلا معنى لتأخير الظهر لوقت العصر، بل ينبغي أن يكون اختلافاً في حال.

قال ابن نافع: لا يجمع الذي يخاف الغلبة على عقله، بل يصلي كل صلاة لوقتها، فإن أغمي عليه حتى ذهب الوقت لم يقض (١).

قال المازري رأى بعض أشياخي أن الخائف على عقله الغلبة مخير في إيقاع الظهر عند الزوال، أو آخر القامة، فإن اختار أول القامة خير في جمعها مع [الظهر] (٢)، أو يؤخر العصر (٣).

واختلف في المريض الذي الجمع أرفق به لانخراق بطن ونحوه:

قال ابن شعبان: يجمع أول الوقت كالمسافر يجد به السير، ولأنَّ تأخير الصلاة تغرير بها، ويتكلف دخول الوقت حيناً بعد حين.

وجه المشهور: أنَّ المشقة إنَّما هي في تكرار الحركة، وهي تندفع بالجمع فتكون كل واحدة في وقتها أولى من تعطيل وقت أحدهما.

قال سند: قول مالك: يجمع بينهما وسط الظهر؛ ظاهره؛ حين يزيد الظل ربع القامة؛ إلا أنه وقع تفسيره في مواضع أنه عند وقت الاشتراك، ويؤيده قوله


(١) «الجامع» (٢/٢٨).
(٢) في الأصل: (العصر)، والمثبت أوفق للمعنى، وهو المثبت في «شرح التلقين» (٢/ ٨٤٧)، و «التذكرة» (٣/ ٢٤٧).
(٣) «شرح التلقين» (٢/ ٨٤٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>