للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجاحد فإنه إنما يخاطب بالإيمان.

ووافقنا (ش) على أنه يقتل (١).

وقال (ح): يعاقب ولا يقتل.

ووافقه بعضنا، وبعض الشافعية وقالوا: الهجوم على قتل مؤمن بغير نص ولا إجماع صعب، ولقوله : لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتل نفس فيقتل بها (٢)، فلا يقتل للكفر؛ لأنه مؤمن، ولا حداً؛ لأنَّ الحد لا تسقطه التوبة، وهذا إذا تاب لا يقتل، بخلاف الزاني وشارب الخمر يحدان، ولأنَّ قتله إن كان مع بقاء وقت الصلاة فلم تتحقق المعصية؛ فلا يعاقب، وإن خرج الوقت والفوائت لا يقتل بها لعدم تعين وقتها، أو للخلاف في ذلك.

لنا: الكتاب، والسنة، والإجماع.

فالكتاب: قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ الآية إلى قوله: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ٥].

وقال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإذا قالوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله (٣).

ومن حقها إقامة الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، التي أخبر رسول الله أن الإسلام بني عليهن.


(١) انظر: «الأم» (١/ ٢٩٢).
(٢) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤٥٠٢).
(٣) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٢٩٤٦)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>