للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوقت الأداء كله، ولأنه عند غروب الشمس إذا ذكرها بدأ بالظهر، أو يقال وقت النهي لعارض الاستحباب؛ فيسقط، وكمن صلى بالنجاسة عامداً، أو إلى غير القبلة.

والفرق على القول الأول أن الترتيب أكد؛ لأنهما مسامح فيهما في المسايفة والسفر مع الذكر، ولم يسامح في الترتيب مع الذكر البتة في شدة ولا رجاء.

فإن لم يعد ما صلَّى حتى خرج الوقت:

قال ابن القاسم:: لا يعيد (١)؛ لأنه شأن المستحب الفائت.

وعند مالك: يعيد أبداً (٢)؛ لأنَّه بالذكر أولاً ترتيب عليه كالصلاة الأصلية إذا نسيها حتى خرج الوقت.

فإن كان الظهر جمعة:

قال ابن القاسم: يعيدها ظهراً (٣)؛ لبقاء وقت الظهر.

وقال أشهب: الفراغ من الجمعة كخروج الوقت (٤).

فإن ذكر المنسية وهو في الجمعة وأيقن أنه إذا صلى الصبح أدرك الجمعة؛ قطع وإلا تمادى، فإذا فرغ وصلى الصبح لم يعد ظهراً كصلاة خرج وقتها.

قال أشهب: وإن أعاده فحسن (٥).


(١) «النوادر» (١/ ٣٣٨).
(٢) هذه رواية مطرف وابن الماجشون عن مالك، انظر: «النوادر» (١/ ٣٣٨).
(٣) بنصه عنه في «النوادر» (١/ ٣٣٩)، و «التبصرة» (٢/ ٤٩٤).
(٤) بنصه عنه في «النوادر» (١/ ٣٣٩)، و «التبصرة» (٢/ ٤٩٤)، وهو قول الليث.
(٥) بنصه عنه في «النوادر» (١/ ٣٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>