قال مالك: يبدأ بهن وإن فاتت الحاضرة (١)؛ لأنهن يسير.
وقال سحنون: بالحاضرة؛ إلا في أقل من خمس (٢)؛ لأن حديث ابن مسعود ليس فيه إلا أربع؛ الظهر، والعصر، والمغرب، والعشي، وقد تقدم.
وقياساً لترتيب الصلوات على ترتيب الركعات، وأكثر الركعات أربع، ولا فرق في العددين أن يكون جملة ما عليه أو بقي من كثير كان عليه.
ووجه قول مالك في الخمس: أن الخمس لا تكرار فيها، وإنما يتكرر أحدها في السادسة، فيحصل حينئذ وصف الكثرة.
ولأن ظواهر النصوص العموم فيها، وفي غيرها بقيت هي، فإن زاد على الخمس بدأ بالحاضرة.
قال اللخمي: قال ابن مسلمة: يبدأ بالمنسيات وإن كثرت؛ إذا أتى بها جملة واحدة، ولو صلى شهرين قبل صلاة يومه، وإن كان يخرج وقتها إذا كان لا يفارقها حتى يأتي بها جميعاً (٣)؛ لأنها في فور واحد كالصلاة الواحدة، كالتنقل بتيمم الفريضة إذا أتى بها في فور واحد، بخلاف إذا فرقه.