للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأنه لو وجب الترتيب لوجب مع النسيان، وانعقد الإجماع على أنه لو نسي الظهر وصلى العصر، ولم يذكر الظهر حتى غربت الشمس؛ أنه لا يجب عليه إعادة العصر، فلو كان واجباً وشرطاً لوجب مع النسيان، كالطهارة والستارة.

ويعضد ابن القاسم قوله في المأموم أنه يتمادى مع الإمام إذا ذكر معه صلاة وإن كان وحده فذكر بعد ثلاث؛ أتم الرابعة، وذلك يقتضي أنه ليس بشرط.

فرع:

إن ذكر المنسية قبل التلبس بالحاضرة والوقت واسعاً؛ بدأ بالمنسيات وإن كثرت؛ ما لم يفت وقت الحاضرة.

وهل الاختياري أو الضروري؟

قولان مبنيان على أن التأثيم هل يتعلق بتأخيرها عن الاختياري أم لا؟

فمن أثم؛ لم يؤخر للضروري، ومن لا يؤثم؛ أخر.

فإن كان الوقت ضيقاً:

قال مالك وابن القاسم: يبدأ بالمنسيات، وإن فات وقت الحاضرة كن اثنين أو ثلاثاً (١).

زاد اللخمي: أو أربعاً.

وقال ابن وهب وابن عبد الحكم: يبدأ بالحاضرة إذا خاف فوات وقتها.

وقاله أبو (ح) و (ش).

وقال أشهب في مدونته يبدأ بأيهما أحب للخلاف في ذلك.


(١) «المدونة» (١/ ١٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>