للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نافلته، وإذا ذكر بعد الطول في النافلة؛ لم يجز له البناء لكثرة العمل، هذا هو المشهور.

وقال مطرف في ثمانية أبي زيد: إن دخل من مكتوبة في نافلة قبل السلام؛ ذلك خفيف، وإن ذكر بعد ركعة أو ركعتين؛ فإنما عليه سجود السهو، ولا يكون أسوأ حالاً فيمن يصلي خمساً أو ستاً، وكلها صلاة، وليس كمن فارق الصلاة لحديث أو طعام (١).

ولأشهب في التبصرة: إن صلى ست [ركعات] (٢) أعاد المكتوبة (٣)؛ لأنَّ الكل جنس.

قال سند: يختلف على هذا هل يجزئه عن فريضته؟ أو يلغيه، ويرجع لموضع سهوه؟

قال ابن حبيب: إن لم يطل؛ رجع لمكتوبته، ركع أم لا.

وإن طال القيام جداً أو أطال القراءة في ركعة؛ صارت المكتوبة نافلة (٤).

وقاله مالك، وعبد الملك (٥).

وخالفوا ابن القاسم في قوله: (إن ركع بطلت)، وابن القاسم يرى أن عقد الركعة يمنع إصلاح ما مضى كالصلاة الواحدة.


(١) بنصه عنه في «التبصرة» (٢/ ٥٣٢).
(٢) زيادة يقتضيها السياق، ثابتة في «التذكرة» (٢/ ٥٠٠)، و «التبصرة» (٢/ ٥٣٢).
(٣) «التبصرة» (٢/ ٥٣٢).
(٤) بنصه عنه من «الواضحة»، انظره «النوادر» (١/ ٣٣٢).
(٥) وكذلك رواية مطرف وابن عبد الحكم عن مالك، انظر: «النوادر» (١/ ٣٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>