وفرق غيره بأن الصلاة الواحدة إذا ألغينا شيئاً منها رجعنا إليها؛ فما حصل التعارض، وفي الصلاتين لا بد من تعطيل أحدهما؛ فتترجح الأولى بسبق وجوبها.
وقوله:(يمضي على نافلته)؛ لأنَّ فريضته قد بطلت، والنافلة تصح بنية الفريضة، كمن أحرم بفريضة في المسجد فأقيمت عليه تلك الفريضة، أو افتتح فريضة بنية القصر ثم عزم على المقام في أضعافها.
ص:(وإن افتتح فريضة، فلما صلى ركعتين منها ظن أنه في نافلة فصلى باقي صلاته بنية النافلة، فلما فرغ من صلاته علم أنه لم يكن في نافلة؛ فصلاته تامة، ولا شيء عليه.
وقيل: لا تجزئه، وهو الصحيح).
ت: وجه الأول: أن النية في أول الصلاة تكفي فيها دون استدامتها، والظن الباطل لا يقدح.
وجه الثاني: أن الفعل تابع للاعتقاد، فمن اعتقد أنه ليس في صلاة؛ أبطل صلاته بذلك، ولأنه أتى بنية مضادة منعت استدامة الأولى.
قال ابن محرز: الأول لابن القاسم، والثاني لأشهب.
ص:(وإن سلم من اثنتين من فريضة ساهياً، ثم صلى ركعتين نافلة، ثم ذكر بعد فراغه من نافلته أنه لم يكن أتم فريضته؛ فصلاته باطلة، وعليه الإعادة).