للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والفرق بين هذه والتي قبلها؛ أنه في الأولى لم يقطع فريضة، فأمكن الاعتداد بها، وهذا قطعها وطال التفريق بعد القطع؛ فتعذر الرجوع واستصحاب الإحرام السابق لقطعه بالسلام، والأول لم يبطل إحرامه بسلام.

أو الفرق: أن الخروج من الصلاة إنما يكون نية وعمل كالسلام أو الكلام أو غيرهما، وهو في الأولى لم يوجد منه إلا قصد وحده، وفي الثانية وجدت نية وسلام؛ فتعذر البناء.

واختلف إذا تقدمت نية الفرض، ثم أحدث نية التطوع ناسياً للفرض، وأتى بها عقيب نية الفرض:

قال مالك: [لا تجزئه] (١) عن الفرض.

وقال عبد الملك: تجزئه عن الفرض (٢).


(١) في الأصل: (تجزئه)، والمثبت عبارة: «التبصرة» (٣/ ١١٨٧)، و «التذكرة» (٢/ ٥٠٤).
(٢) قول مالك السابق وقول عبد الملك ذكرهما اللخمي في «التبصرة» (٣/ ١١٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>