للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال مالك: إذا أحرم بنافلة فأقيمت عليه الفريضة فدخل فيها بغير سلام؛ فإنه يقطع بسلام؛ ركع أم لا (١)، فلم يجعل دخوله مع الإمام في المكتوبة يبطل النافلة.

وقال مطرف: إن دخل من نافلة في مكتوبة قبل السلام منها، وذكر قبل أن يركع؛ جلس وسلم من نافلته، وإن لم يذكر حتى ركع مضى لرابعة، ولينصرف على شفع، ويسجد لسهوه قبل السلام (٢).

وقوله: (لا قضاء عليه لنافلته)، فلأنه لا يتعمد قطعها، وإنما يجب القضاء على المتعمد.

وأما بطلان فريضته؛ فلأنها ابتدأت بغير إحرام، ولا يصح دخول إحرام على إحرام النافلة؛ إلا أن يرفضها فيجزئ على الخلاف فيمن صحح رفضه صحح إحرامه، الثاني: ومن لا فلا.

ص: (ومن افتتح فريضة ثم ظنَّ أنه قد سلم منها، فقام إلى نافلة، ثم ذكر أنه لم يكن سلّم من الفريضة؛ فإنه يرجع إلى الفريضة، ويسجد لسهوه بعد سلامه؛ إلا أن يذكر ذلك بعد طول قراءته في نافلته، أو ركوعه فيها؛ فإنه يمضي على نافلته حتى يتمها، وقد بطلت فريضته، وعليه قضاؤها).

ت: اتفقوا إذا ذكر بعد ركعة والطول على سقوط فريضته.

واختلفوا إذا عقد ركعة ولم يطل ذلك بطول قراءة.


(١) «النوادر» (١/ ٣٣٣).
(٢) «التبصرة» (٢/ ٥٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>