للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أن يسجد قبل السلام (١).

قال عبد الحق: يريد يسجد بعد؛ على رأي المخالف القائل: بأن النافلة أربع، وعلى قاعدة مالك؛ يسجد قبل السلام (٢).

قال عياض: منهم من جعله خلافاً له، وقد وقع ذلك في العتبية فيمن اجتمع له زيادة ونقصان؛ مشهور مذهبه قبل، وعنه: بعد، كقول أهل العراق، وفي النافلة اجتمع له زيادة ركعتين، ونقصان السلام.

قلت: قال بعض الفقهاء السهو في النافلة كالسهو في الفريضة؛ إلا في السورة، والإسرار والجهر لجوازهما فيها، والسهو عن ركن إذا طال يعيد في الفرض دون النفل؛ لأنَّ النوافل لا تقضى.

ص: (من افتتح نافلة فظنَّ أنه قد سلَّم منها وأحرم بفريضة، ثم ذكر ذلك في أضعاف صلاته؛ قطعها وابتدأها، ولا قضاء عليه لنافلته.

وإن لم يذكر ذلك حتى فرغ من صلاته؛ فهي باطلة).

ت: إنما يقطع ويبتدأ الفريضة؛ لأنه لا يتحقق دخوله في الفريضة، فلا تصح له بغير تحقق.

ولأنَّ الزمان مستحق للنافلة لكونه فيها فلم يصادف إحرام الفريضة محلاً، وظاهر كلامه أنه يقطع بغير سلام؛ لأنه جعل إحرامه بالمكتوبة قاطعاً للنافلة.

ولأن إحرامه بالفريضة يتضمن إبطال النافلة، ورفضها بالعدم على غيرها.


(١) انظر: «المدونة» (١/ ١٤٣).
(٢) انظر: «النكت والفروق» (١/ ٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>