للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كمن شك في المذكاة مع الميتة سبب تحريمها الشك، أو أخته من الرضاع مع أجنبية سبب تحريمها الشك، أو في التي طلقها بعينها فإنهن يطلقن بالشك، أو شك في عين الصلاة المنسية فإن الخمس يجيز بسبب الشك، وهو كثير في الشريعة، وها هنا دل الدليل على نصبه سبباً؛ لأنَّ رسول الله رتب هذا الحكم على الشك فقال: من شك في صلاته، وترتيب الحكم على الوصف يقتضي علة ذلك الوصف لذلك الحكم، فيكون الشك في هذه الصورة علة ذلك الحكم، ولا ينافي ذلك ما ورد في الحديث من التعليل، فيكون الشك هو سبب جواز إشفاع الخامسة الزائدة، والترغيم للشيطان، ولولا الشك لم يكن ذلك؛ لأن الزيادة في الصلاة مفسدة فلا تكثر.

وهذا هو الجواب عن هذا السؤال إذا ورد، كيف يقول صاحب الشرع إن كان زاد؛ يكون هذا زيادة مع تلك الزيادة.

وعلى هذا التحريم تكون أسباب السجود ثلاثة: الزيادة، والنقص، والشك، وزيادة سبب لدلالة الدليل عليه أولى من التناقص.

وقال: قال بعد هذا: من شك في وتره هل صلى ثلاثاً أم لا؟ سجد، وهو من هذه؛ لأنه شك هل زاد في شفعه أم لا؟

والجواب والسؤال واحد.

ص: (وإن أخبره غيره ممن يسكن إلى قوله بعدد ما صلى؛ لم يعمل على خبره، وبنى على يقين نفسه.

وقال أشهب: إذا أخبره رجلان عدلان بما صلَّى؛ رجع إلي قولهما).

<<  <  ج: ص:  >  >>