أو بعده؛ لأنَّ هذا النقص مطرح، وإنما سجد ترغيماً للشيطان؟
قولان.
وغير الموسوس يطلب اليقين اتفاقاً كما لم لو شك في أصل الصلاة، فكذلك إذا شك في أجزائها، والمشهور يسجد بعد السلام؛ لأن الزيادة متوقعة، والنقص معلوم النفي.
وقيل: يسجد قبل السلام للحديث المتقدم.
ولأن الركعة المشكوكة فيها يجوز أن تكون الأولى والثانية فتصير الثالثة ثانية، فتنقص القراءة والجلسة، وقاله ابن المواز.
وعن ابن القاسم: إذا شك المأموم في تشهده هل ركع الرابعة مع الإمام؟ لا يسلم مع الإمام، ولا يأتي بركعة؛ إذ لعلها خامسة، ويعيد الصلاة.
قلت: تقدم أنه إذا شك هل سها أم لا؟ فلا شيء عليه، ولم يجد خلافاً، وها هنا شك هل زاد أم لا؟ فهو شاك هل سها أم لا؟ فكيف الجمع بين الوضعين؟
وهو سؤال مشكل، ويعضده من شك هل طلق أم لا؟ وهل أعتق أم لا؟ وهل عقد النكاح عليها أم لا؟ وكل مشكوك فيه في هذه الصور مطلقاً لا يترتب عليه شيء، وكذلك الشك، ونظائره كثيرة جداً.
والجواب عندي: ما ذكرته في كتاب الأمنية؛ أن الشرع لما نصب الأسباب جعل منها الشكوك في كثير من الصور بحسب ما تدل عليه النصوص أو الإجماع،