للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ورأى أن السعي أشد من اعتبار الجامع، فعلى (١) هذا يسجد عند ذكره في الجمعة أيضاً.

قال ابن القاسم: لا أحفظ عن مالك في تقديم ما بعد السلام شيئاً، فأرجو الإجزاء (٢)؛ إلا أنه لو فعله مع الإمام لأجزأه، ولو كان يفسد لأفسد مع الإمام، وقياساً على سجود النقص.

وقال (ش) وابن شهاب وغيرهما السجود كله قبل السلام (٣).

وعنه: يعيد الصلاة.

قال أبو محمد: يريد إذا تعمد ذلك.

وعنه: يعيدهما بعد السلام؛ يريد: الإعادة للصلاة؛ قياساً على زيادة سجدة أو ركعة في الصلاة متعمداً.

ووجه إعادة السجود فقط؛ أنَّ الواقع قبل السلام صار جزءاً، وعليه أن يأتي بسجود بعد السلام فيأتي به.

ولأنه أتى به في غير محله؛ فيعيده في محله كسائر العبادات. [١/ ١٠٩].

ص: (ومن ذكر في آخر صلاته وهو جالس في تشهده أنه قد ترك سجدة من إحدى ركعاته، لا يدري من أي ركعة هي؛ فإنه يسجد الآن سجدة واحدة، ليتيقن أنه قد أتمَّ الركعة الآخرة، ثم يأتي بركعة كاملة، ثم يسجد


(١) زيادة يقتضيها السياق، مثبتة في «التذكرة» (٢/ ٤٤٣).
(٢) انظر: «المدونة» (١/ ١٣٨).
(٣) انظر: «النوادر» (١/ ٣٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>