للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجلستين المتوسطتين تصور ما يشابه الجلسة الأولى والسهو عن التشهدين، ويسجد قبل السلام، فاعلم ذلك.

ويحتمل قول ابن الجلاب الجلوس بين السجدتين، فإن الرفع والجلوس من الطمأنينة، فإذا فرعنا على عدم وجوبها تبقى هذه الجلسة سنة.

ويحتمل أنه جعل ما تبطل الصلاة بتركه كالجلسة الوسطى نحو ثلاث تكبيرات، وثلاث تحميدات، وقراءة أم القرآن؛ لأنه لا يشترط في التشبيه بين السنتين أن يكونا من جنس واحد، بل المساواة في صنفه وإن اختلفت الأجناس، كما يشبه الإنسان الشجاع بالبهيمة المفترسة مع اختلاف الأجناس.

ص: (من أخر سجود السهو الذي قبل السلام فسجده بعد السلام؛ فلا شيء عليه، ومن قدم سجود السهو الذي بعد السلام فسجده قبل السلام؛ فلا شيء عليه).

ت: نقل ابن الحارث الاتفاق على إجزاء تأخيره قبل السلام لقوة دليل المخالف فيه.

قال محمد: إن ذكرهما بعد السلام رجع كما يرجع لإصلاح الصلاة، فيحرم ويسجدهما في موضع ذكره؛ إلا في الجمعة فلا يسجدهما إلا في الجامع، وإلا لم تجزه، وكذلك إذا نسي السلام (١)؛ لأن المسجد شرط فيها وفي إجزائها.

وقال ابن شعبان: يتم في الجمعة حيث انقطع عنه الدم (٢).


(١) «الجامع» (٢/ ٩٤).
(٢) بنحوه عنه في «شرح التلقين» (٢/ ٦٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>