للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال ابن المواز: يجلس ويسلم، ولم يذكر تشهدا (١)؛ لأنَّ التشهد قد تقدم فلا يعاد.

وإنما قال: (يسجد بعد السلام كان وحده أو مع الإمام)، أما وحده؛ فلزيادة التفرقة، وأما مع الإمام فلأن سهوه وقع بعده، فإن رجع إليه قبل السلام حمله عنه.

وقوله: (والإمام يحمل عنه السهو)؛ يريد في غير الفرائض، لقوله : [ليس] (٢) على من خلف الإمام سهو، وإن سها الإمام فعليه ومن خلفه، خرجه الدار قطني (٣)

وقد تكلم معاوية بن الحكم السلمي خلف النبي في الصلاة ولم يأمره بسجود السهو (٤)؛ لأنه لو أمر بالسجود وهو لا يلزم إمامه لخالفه.

قال المازري: أجمع على ذلك العلماء إلا مكحولاً؛ لأن كلفة الاقتداء والمتابعة جعلها الشرع بدل سجود السهو (٥)

ولأن صلاته مرتبطة بصلاة الإمام فيتبعه، فإن سجد سجد وإلا فلا، ولقوله : الإمام ضامن (٦)، وضمانه يحتمل القراءة والسجود في السهو.


(١) بنحوه في «التبصرة» (٢/ ٥١٦).
(٢) زيادة من نص الحديث.
(٣) (سنن الدارقطني) رقم (١٤١٣).
(٤) أخرجه من حديث معاوية بن الحكم: أحمد في (مسنده) رقم (٢٣٧٦٢)، ومسلم في (صحيحه) رقم (١١٩٩).
(٥) «شرح التلقين» (٢/ ٦٤١).
(٦) جزء من حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٧١٦٩)، وأبو داود في «سننه» رقم (٥١٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>