للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولأن العمل الكثير يبطلها، وإن أحدث بطلت جملة، وإن بقي على هيئته فإنه يبني وإن طال.

قال سند: ويختلف في السجود، وكذلك في تكبيرة الإحرام إذا رجع بالقرب، كما اختلف فيه إذا [كَبَّرَ] (١) وهو قائم، ففي الواضحة: إن تكلم أو قام من مجلسه [وكان] (٢) قريباً؛ كبر وجلس وتشهد وسلّم وسجد لسهوه.

وإن تذكر بعد ما فارق موضعه:

فالمعروف من قول مالك وابن القاسم التكبير؛ لأنه لما نسي السلام نوى في انصرافه الخروج من الصلاة.

وقال جماعة منَّا: ليس عليه أن يُحرم إن رجع بالقرب؛ لأنه باق في صلاته لعدم السلام، بخلاف من سلّم من اثنتين وفارق موضعه.

وعلى الأول؛ قال مالك: يكبر قائماً ثم يجلس (٣)؛ لأنه شأن الإحرام.

وعن ابن القاسم: يجلس ثم يكبر (٤)؛ ليتصل بالحالة التي فارقها.

واختلف في التشهد:

قال ابن القاسم: يتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام (٥)؛ لأنَّ شأن السلام وقوعه عقيب تشهد، وقد بطل الأول بالمفارقة.


(١) كذا في الأصل، ويقابلها في «التذكرة» (٢/ ٤٠٦): (ذكر).
(٢) في الأصل: (كان)، والمثبت أقرب لتمام السياق، ويوافق لفظ «التذكرة» (٢/ ٤٠٦).
(٣) بنصه عن مالك في «النوادر» (١/ ٣٥٨).
(٤) بنصه عنه في «النوادر» (١/ ٣٥٧)، وانظر: «التبصرة» (٢/ ٥١٦).
(٥) بنصه عنه في «النوادر» (١/ ٣٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>