ص:(ومن أدرك بعض صلاة الإمام، [وقد كان الإمام سها سهواً يُوجب عليه سجود السهو قبل السلام؛ فإنه يسجد معه، فإذا سلم الإمام قام فقضى ما فاته، ثم لم يُعد سجوده.
وإن كان سجود الإمام بعد السلام؛ لم يسجد المأموم معه، وقام فقضى ما فاته ثم سلّم وسجد بعد سلامه.
وقال ابن القاسم: إن شاء قام إذا سلَّم الغمام من صلب صلاته، وإن شاء انتظره حتى يفرغ من سجوده. وقال عبد الملك: يقوم ولا ينتظره. وقال محمد بن مسلمة: ينتظره ولا يسجد معه، ثم يقوم بعد فراغه من سجوده] (١).
[قال القاضي عياض في تنبيهاته: إنما قال ذلك؛ لأنه تشهد في جلوسه أولاً، و (٢) جلوسه إنما هو للانتظار، ويتصل دعاؤه بتشهده الأول، فإن سلم الإمام قبل كمال تشهده أو غفلته عنه؛ لتشهد الآن بكل حال] (٣)(٤).
قال عبد الملك: إن قام قبل سجود إمامه رجع حتى يتم إمامه السجود (٥)، فإن أخطأ وسجد مع الإمام؛ لم يجزه ذلك، [ويعيده](٦) بعد السلام جاهلاً أو عامداً، ولا تفسد صلاته؛ لأنَّه في صلاة من حيث الجملة.
(١) ما أثبته بين المعقوفتين أتممت عبارته من «التذكرة» (٢/ ٤١٦). وهنا وقع سقط في الأصل، قدره نصف لوحة، انظر أصله: «التذكرة» (٢/ ٤١٦ - ٤٢٢). (٢) سقط في الأصل، أتممت عبارته من «التذكرة» (٢/ ١٢٣)، و «التنبيهات المستنبطة» (١/ ٢٩٩). (٣) ما بين المعقوفتين يقابله في الأصل: (فشهد شهد الآن)، ولا يخلو من اضطراب، والمثبت عبارة «لتذكرة» (٢/ ٤٢٣). (٤) انظر: «التنبيهات المستنبطة» (١/ ٢٩٩). (٥) بنصه في «النوادر» (١/ ٤٠٦). (٦) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٢/ ٤٢٢): (لبعدهما).