للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفيه نظر؛ لأنها لا تخرج من الجسد في الغالب، وما لا يعلم به لا حكم له، وإلا أُمِرَ بغَسل الثَّياب التي ينام فيها (١).

والأظهر: التعليل بالنظافة؛ لأنَّ اليد تجول في المغابن وغيرها فتتسخ؛ فيغسلها احتياطاً للماء، ولو ترك لم [يضره] (٢).

قال الباجي: طهارة عقيب نوم، فاستحبت قبل الطهارة، كالطهارة عقيب نوم [الليل] (٣).

وقيل: [إنما] (٤) أمر بذلك؛ لأنَّ الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يستنجون بالأحجار (٥).

ويؤكد عدم الوجوب أن اليد يجب غسلها إلى المرفق، ولا يجب غسل عضو مرتين، ولأن الغسل إن كان للشك في النجاسة فلا يجب؛ كما لو شك هل [بثوبه] (٦) نجاسة؟

وإن كان [تعبداً] (٧) فقد وجب غسل اليد كلها للوضوء، فلا يجب مرتين كسائر الأعضاء.

قلت: إن توضأ [قبل] (٨) الوقت؛ اختلف الفضلاء في حكمه:


(١) هذا الكلام اقتبسه القرافي من «المنتقى» (١/ ٨٩).
(٢) ما بين المعقوفتين غير مقروء في الأصل، والمثبت يوافق «المنتقى» (١/ ٩٠).
(٣) في الأصل: (النهار)، والصحيح ما أثبت، وهو يوافق «المنتقى» (١/ ٩٠).
(٤) زيادة يقتضيها معنى الكلام، وهي موافقة لفظاً ومعنى لما ثبت في «المنتقى» (١/ ٨٩).
(٥) انظر: «النوادر» (١/١٦)، «المنتقى» (١/ ٨٩).
(٦) رسمت في الأصل: (ثوبه)، والصحيح ما أثبت.
(٧) كذا في الأصل، ولفظ «التذكرة» (١/١١): (يعيد).
(٨) ما بين المعقوفتين غير مقروء في الأصل، والمثبت أقرب للسياق بعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>