للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أصابع اليدين، وحكى القاضي عبد الوهاب أنه فرض، وتخليل أصابع الرجلين، وتخليل اللحية، وألا يتوضأ على موضع نجس.

والأمر بغسل اليدين للندب؛ لقوله : «لِأَنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ [يَدَهُ] (١)» (٢)، فعلل بالشك.

قال المازري: قيل: هذا الغسل تعبد؛ لذكر العدد ثلاثاً، والنظافة لا تتوقف على ذكر العدد، والحجة على أن الغسل من ولوغ الكلب تعبد.

وقيل: معلل بالنظافة لا التعبد (٣)؛ لقوله : «لَا يَدْرِي أَيْنِ بَاتَتْ يَدُهُ» (٤)، [إشارة] (٥) إلى حصول الأوساخ في اليد لجولانها.

وفائدة الخلاف: أمره بالغسل إذا كانت يده نظيفة، وأحدث في أثناء وضوئه، وإن قلنا بالتعبد يعيد وإلا فلا (٦).

وقال ابن حبيب: العلة أن يقال ما يستتر من نجاسة خرجت لا يَعْلَمُ [بها] (٧) (٨).


= على اليمين فالصحيح أنه لا يلحق بدرجة الفضائل؛ لأنه لم يرد أمر بذلك، وقد لا يتيسر في كل الأواني. (١/ ٢٢١).
(١) لفظة (يده) زيادة يستلزمها تمام سياق الحديث.
(٢) أخرجه من حديث أبي هريرة: البخاري في «صحيحه» رقم (١٦٢)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٥٦٠).
(٣) في الأصل: (لا تعبد)، والأقرب ما أثبت.
(٤) سبق تخريجه قريباً.
(٥) ما بين المعقوفتين غير مقروء في الأصل، وما أثبت أقرب وأصوب.
(٦) انظر: «شرح التلقين» (١/ ١٥٧)، و «المعلم» (١/ ٣٥٩).
(٧) زيادة توافق كلام ابن حبيب في «النوادر» (١/١٦)، وهو بنحوه في المنتقى (١/ ٨٩).
(٨) «النوادر» (١/١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>