العيد، فنسلك بطن بطحان حتَّى نأتي المصلى، فنصلى مع النبي ﷺ، ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا (١).
واختلف في تعليله:
فقيل: الزحام في الطريق الأعظم، فأرادوا التخفيف على الناس.
وقيل: يشهد له الطريق بالآثار.
أو ليساوي بينهما في البركة، وسؤاله، وسلام الناس عليه.
أو مباهاة الكفار بانتشار الناس.
أو تعم الصدقة فقراء الطريقين؛ لأنه ﵇ كان يتصدق في ذهابه ورجوعه.
ولأن الملائكة تقف على أفواه الطريقين تكتب المصلين، فأحب أن يكتب أمته ملائكة الطريقين.
قال: قد تجتمع كلها، وقد لا تجتمع في بعض البلاد، وقد يكون بعضها هو المقصود أو كلها.
ويلوح منها انتفاء [الاستحباب](٢) عند انتفاء [سببه](٣)، ولم ينقل عن أهل المذهب ولا هؤلاء المعللين، ولأنها لم يقم عليها دليل (٤).
قال القاضي أبو محمد: هي دعاوى فارغة، والمعتمد الاتباع (٥).
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١١٥٨). (٢) في الأصل: (الإنصات)، والمثبت من «شرح التلقين» (٣/ ١٠٦٩)، و «التذكرة» (٢/ ١٢٥). (٣) في الأصل (العلة)، والمثبت لفظ «شرح التلقين» (٣/ ١٠٦٩)، و «التذكرة» (٢/ ١٢٥). (٤) ما ذكر هنا من تعليلات اقتبسها القرافي من «شرح التلقين» (٣/ ١٠٦٩). (٥) «المعونة» (١/ ١٧٦)، ونقله عنه المازري في «شرح التلقين» (٣/ ١٠٦٩).