ولأن المشي مندوب إلى الصلوات، لقوله ﵇: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات، فقالوا: بلى يا رسول، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة (٢).
ومن شقّ عليه المشي لبعد داره، أو علة ركب.
قال مالك ﵀: يأتي الإمام ماشياً، مظهراً للتكبير، حتى يدخل قبلة مصلاه، [فيحرم](٣)(٤).
قال اللخمي: لا يندب إليه في الرجوع لفراغ القرية (٥).
وفي «الصحيحين»: أن رسول الله ﷺ كان إذا خرج يوم العيد من طريق رجع من غيرها (٦).
قال مالك: وأدركت الأئمة يفعلون ذلك؛ قاله (ش) والجمهور، وليس بلازم.
وفي «أبي داود»: قال ابن مبشر: كنت أغدو مع الصحابة إلى المصلى يوم
(١) «المدونة» (١/ ١٧١). (٢) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ١٧٨). (٣) في الأصل: (فيخرج) ولا معنى لها، والصحيح ما أثبت، وهو موافق للفظ «النوادر» (١/ ٥٠٠)، و «التذكرة» (٢/ ١٢٢). (٤) بنصه في «النوادر» (١/ ٥٠٠). (٥) «التبصرة» (٢/ ٦٣٠ - ٦٣١). (٦) أخرجه بنحوه البخاري في «صحيحه» رقم (٩٨٦).