ص:(وهي على أهل المِصرِ كُلِّهم، وعلى من كان من المصر على ثلاثة أميال، ولا تجب على من بعد عن ذلك).
ت: اتفق أصحابنا على أنها سُنَّة على من تجب عليه الجُمعة.
واختلفوا في النساء، والعبيد، والصبيان.
قال مالك: لا يُؤمَرون، ولا يُمنَعون (١)، ويجمع في العِيدَينِ مَنْ تَلزَمُهم الجُمعة (٢).
فعلى هذا تَسقُط عن المُسافِرين (٣).
وقال مُطرِّف وعبدُ المَلك: يُؤمر النساء، والعبيد، والمسافرون، ومن عَقَل الصلاة من الصبيان، ويُصلِّيها هؤلاء في بيوتهم، وإن لم يشهدوا في جماعة (٤).
لما في «الصحيحين»: عن أم عطية: أمرنا رسول الله ﷺ في صلاة العيدين أن نُخرج العُتَّق والحُيَّض وذوات الخُدُور، وأمر الحُيَّض أن يَعتَزِلنَ مُصَلَّى المسلمين، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين.
قُلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جِلباب، قال: تَلبَسُها أُختُها من جلبابها (٥).
(١) «المدونة» (١/ ٢٤٦). (٢) صرح به عن مالك في «البيان والتحصيل» (١/ ٤٩٧)، و «التبصرة» (٢/ ٦٢٧). (٣) بنصه في «التبصرة» (٢/ ٦٢٧). (٤) بنصه عنهما في «التبصرة» (٢/ ٦٢٧)، وانظر قول ابن حبيب «النوادر» (١/ ٥٠٠). (٥) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٣٢٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٢٠٥٦).