للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحكى الباجي أن الطيب يجزئ عنه (١).

وفي «الموطأ»: أن رسول الله قال في جمعة من الجمع: يا معشر المسلمين، إنَّ هذا يوم جعله الله عيداً فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب، فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك (٢).

فعلل بأنه عيد، فدل ذلك على طلب الغسل للعيد، ولأنه عمل أهل المدينة، وقياساً على الجمعة؛ بجامع اجتماع الناس، فلا يؤذي بالروائح.

وفي المدونة: غسل العيدين حسن، وليس كوجوبه في الجمعة (٣).

قال محمد: لأن الجمعة فريضة.

قال معاذ: كان النبي يأمرنا إذا غدونا إلى المصلى أن نلبس أجود ما نقدر عليه من الثياب.

ولأنها أعظم للدين، وأرهب للعدو.

ص: (ولا بأس أن يغتسل لها قبل الفجر).

ت: لئلا يضيق وقت الذهاب للصلاة.

واستحب ابن حبيب بعد صلاة الصبح (٤)؛ ليصل الغدو.

والفرق بينها وبين الجمعة بعد الجمعة من الفجر، فتزول حكمة الاغتسال،


(١) «المنتقى» (٢/ ٣٥١).
(٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٤٩).
(٣) «المدونة» (١/ ١٦٧).
(٤) «النوادر» (١/ ٤٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>