قال ابن بشير: وسنتها أن تقام بموضع واحد كالجمعة، لإظهار الشعائر (٢). وقالت الشافعية: المسجد أفضل (٣).
لنا: ما تقدم.
أما من لا مصلَّى لهم؛ فلا نمنعهم لعدم المصلى حفظاً للسنة، فيصلونها في المسجد؛ لأن عدم المصلى عذر.
قال ابن حبيب: تصلى في المسجد على سنتها إذا منعهم المطر والطين، وعجزوا عن المصلى.
وفي «أبي داود»: أن رسول الله ﷺ صلّى بهم للعيد في المسجد لما أصابهم المطر (٤).
قال ابن حبيب: لا يُزيّن المصلى يوم العيد بالريحان ولا بغيره من الزينة، ولا يشهدون [بالسلاح](٥)؛ إلا في خوف، أو [ثغر](٦)، بخلاف العدو.
وفيها: قال مالك: الذي أدركت عليه أهل العلم وغيرهم ببلدنا أنهم كانوا يغدون إلى المصلى عند طلوع الشمس (٧)؛ وقاله الجمهور.
(١) «التبصرة» (٢/ ٦٣١). (٢) «التنبيه» (٢/ ٦٥٧). (٣) ذكره عنهم المازري في «شرح التلقين» (٣/ ١٠٦٣). (٤) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٠٩٤). (٥) في الأصل: (بالإسلام)، والمثبت لفظ «التذكرة» وهو الصحيح الموافق للمعنى. (٦) في الأصل: (تغير)، والمثبت عبارة «التذكرة» (٢/ ١٠٣). (٧) «المدونة» (١/ ٢٩٣).