وقال ابن حنبل: فرض كفاية؛ لأنَّ فيها خطبة ووقت معين، فتجب كالجمعة وسائر الصلوات.
جوابهم: ينتقض بركعتي الفجر؛ لها وقت معين، وصلاة الكسوف؛ لأنَّ فيها خطبة وليست واجبة، وصلاها رسول الله ﷺ ركعتين والخلفاء بعده، فكان ذلك إجماعاً.
* ص:(الاختيار أن تصلى في المصلى دون المسجد؛ إلا أن يكون قوم لا مصلى لهم، فلا بأس أن يصلوها في المسجد).
ت: قال المازري وسند: لأنَّ رسول الله ﷺ داوم عليها في المصلى، وهو شأن الأمصار، وعمل أهل المدينة؛ ينقلونه خلفاً عن سلف (١).
وفي «أبي داود»: عن [بكر بن مبشر](٢): كنت أغدو مع أصحاب النبي ﷺ إلى المصلى يوم الفطر والأضحى (٣).
ولأن مقصودها إعلان الإسلام وزينته، وإظهار شعائره وعساكره، وذلك إنما يتبين في الفضاء (٤).
قال مالك: كل مصر كذلك؛ إلا أهل مكة، فإن السنة أن يصلوها في
(١) «شرح التلقين» (٣/ ١٠٦٣). (٢) في الأصل: (بُكير بن بشير)، والمثبت لفظ «أبي داود». (٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١١٥٨). (٤) مقتبس من «الإشراف» (١/ ٣٤٥).