ص:(ولا يسافر أحد يوم الجمعة بعد الزوال حتى يصلي الجمعة، ولا بأس أن يسافر قبل الزوال، والاختيار أن يسافر إذا طلع الفجر وهو حاضر حتى يصلي الجمعة).
ت: وافق مالكاً (ش) وابن حنبل إلا في الجهاد؛ لأنَّ الجمعة قد وجبت فلا يجوز تركها، وتفارق سائر الصلوات تفعل في السفر بخلاف الجمعة بالكلية.
وقال (ح): يجوز كسائر الصلوات.
وقال مالك و (ش) في الجديد: السفر قبل الزوال مكروه.
وزاد (ش): إذا طلع الفجر لا يجوز السفر إلا من عذر.
وقاله ابن عمر، واستحسنه ابن الجلاب، وجماعة منا.
وعن مالك: لا بأس، وقاله (ش) في القديم، و (ح)، وأصحابنا؛ لأن النبي ﷺ وجه زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة في جيش فتخلف عبد الله فرآه النبي ﷺ فقال: ما خلفك، قال: الجمعة، فقال النبي ﷺ عليه وسلم: لروحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها (١).
وعن عمر ﵁ أنه قال: الجمعة لا تحبس مسافراً (٢).
(١) أخرجه الطبراني في (الكبير) رقم (١٢٠٨١)، وهو بنحوه مختصراً عند البخاري في (صحيحه) رقم (٢٧٥٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٨٧٦). (٢) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٥٥٣٧).