والأحسن تركه؛ تحصيلاً لفضيلة الجمعة، ولا يحرم؛ لأنها لم تجب قبل الزوال.
قال المازري: من يجب عليه السعي من الأصحاء لبعد داره؛ فهل لا يتعين عليه الفرض إلا بالزوال ويتعلق بتقدير الوصول عند الزوال؟
قولان لأصحابنا.
* فعلى الأول يجوز السفر قبل الزوال؛ لأن الوجوب على هذا عبادة أخرى، نشأت على البعد للدار، لا لوجوب الصلاة في ذلك الوقت، والسفر إنما يمنع لأجل الصلاة.
* وعلى الثاني يمتنع عند تضيق الوقت عليه؛ لأنه وقت وجوب مما بعد الزوال في حق هذا.
وقال: هذا أظهر؛ لأنَّ الوجوب يختلف باختلاف أحوال الناس وهو سند المنع (١).
قال سند: فيه نظر؛ لأنَّه ما دخل عليه الزوال إلا وهو مسافر يجوز له قصر الصلاة لمفارقة البيوت.
ص:(والبيع يوم الجمعة جائز في أول النهار قبل الزوال وفي آخره بعد صلاة الجمعة ولا يجوز من وقت جلوس الامام على المنبر حتى تصلى الجمعة ومن باع في ذلك الوقت فسخ لبيعه).