للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو ظاهر في نسخ خبر الشافعية المتقدم، واستمرار العمل على ما قلناه. وهل المنع بخروج الإمام؟

قال في المدونة: لأن الإمام من أهل الجمعة، وهو ممنوع من الركوع حينئذ، فكذلك غيره، لاستواء الجميع في أحكام الجمعة؛ قاله مالك في «المختصر»؛ لأن الأذان حينئذ هو سبب تحريم البيع، ووجوب السعي، فكذلك الإنصات (١).

قال سند: وعلى هذا؛ إن قدر على الصلاة [بعد] (٢) الخروج، وقبل الجلوس؛ جاز.

فإن أحرم والإمام جالس عند الأذان:

قال مالك: إن أحرم جهلاً أو سهواً؛ لا يقطع، وإن وجد الإمام يخطب؛ لأنه لا يفوته حينئذ سماع خطبته.

وعنه: يقطع؛ لأن النهي يقتضي الفساد (٣).

وقوله: (لا يبتدئ أحد ممن في المسجد نافلة إذا جلس الإمام على المنبر).

قال سند: لا خلاف في ذلك.

ص: (ومن افتتح نافلة قبل جلوسه أتمها ولم يقطعها، ولا يتكلم أحد ممن في المسجد إذا جلس الإمام على المنبر، ولينصتوا له ويستمعوا منه من قرب


(١) انظر: «المدونة» (١/ ١٤٨)، و «المختصر الكبير» (ص ٨٠).
(٢) في الأصل: (بغير)، والمثبت من «التذكرة» (٢/ ٦٥).
(٣) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ٣٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>