ولقوله ﵇: من دخل المسجد؛ فلا صلاة له ولا كلام، حتى يفرغ (١).
ودخل رجل المسجد والنبي ﷺ يخطب فقال له: اجلس فقد آذيت (٢)، وأمره بالجلوس.
ولأن الاستماع فرض، والتحية نفل فلا يترك لها.
قال بعض البغداديين: إن ذكر الصبح صلاهما؛ لأنها أوجب من الاستماع (٣).
فإن شرع في النافلة؛ هل يتمادى أو يقطع؟
قولان؛ مراعاة للخلاف.
وسلَّم (ش) أن الداخل آخر الخطبة لا يركع.
وروى مالك: أنهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب ﵁ يصلون يوم الجمعة، حتى يخرج عمر، فإذا خرج وجلس على المنبر، وأذن المؤذنون، قال ثعلبة: وكنا نتحدث، فإذا سكت المؤذن، وقام هو يخطب أنصتنا، فلم يتكلم منا أحد (٤).
قال ابن شهاب: خروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام (٥).
(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» رقم (١٣٧٠٨). (٢) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٧٦٩٧)، وأبو داود في «سننه» رقم (١١١٨). (٣) «شرح التلقين» (٣/ ١٠١١). (٤) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٢٣٧). (٥) «الموطأ» رقم (٢٣٨).