* ت: اتفقوا على اشتراط الإمام، واختلفوا في أنه هل هو السلطان أو نائبه؟
مشهور قول مالك: لا؛ ووافقه (ش).
وقال (ح): يشترط (١).
قال يحيى بن عمر: الذي أجمع عليه مالك وأصحابه أن الجمعة لا تقام إلا بمصر، وبجماعة، وإمام يخاف مخالفته، ومتى عدم شرط منها لم تكن جمعة (٢).
لنا: أن علياً جمع وعثمان محصور ولم يستأذنه، ولم ينكر عليه أحد، وكان [سعيد](٣) بن العاص أمير المدينة، فأخرجوه منها وصلى بهم أبو موسى الأشعري، وكان الوليد أميراً بالكوفة، فلما [تأخر](٤) تأخيراً شديداً تقدم ابن مسعود وصلى بالناس، ولم ينقل في ذلك نكير.
وقياساً على سائر الصلوات والحج والصوم وسائر العبادات، وإذا لم يشترطه السلطان فتولاهما لم تجز مخالفته، ولا تقام دونه إلا إذا ضيعها، فإن أمنوا أقاموها، وإن كان غير ذلك فصلى رجل بالناس بغير إذن الإمام لم تجزهم.
قال سند: لأنه محل اجتهاد، فإذا [نهج](٥) الإمام فيها [منهجاً](٦)
(١) انظر: «شرح التلقين» (٣/ ٩٥٤). (٢) «التبصرة» (٢/ ٥٦٥). (٣) في الأصل: (سعد)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/٤١)، و «الذخيرة» (٢/ ١٦١). (٤) في الأصل: (أخر)، والمثبت أولى. (٥) غير مقروءة في الأصل، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/٤٣). (٦) زيادة يحتاجها السياق، ثابتة في «التذكرة» (٢/٤٣).