للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أن يداخله شيء، ويعرف بذلك (١).

قال عبد الوهاب ويدخل الضرر من وجوه تعطيل الأشغال، والرياء، والتعرض لطرو الأحداث، وتبطل فائدة غسل الجمعة بطول المكث.

قال ابن حبيب التبكير أفضل، لقوله : من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، وراح في الساعة الأولى، فكأنما قرب بدنة. الحديث، خرجه «مسلم» (٢).

وقوله ذلك في ساعة واحدة وليس في ساعات النهار، ولقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا﴾ [الجمعة: ٩]، والسعي إنما يوجب إذا نودي للصلاة، ففي هذه الساعة يقع الفضل.

ولأن الرواح لا يكون أول النهار، بل بعد الزوال، وأوله غدو، ولأنه عقب الجزء الخامس بخروج الإمام واستماع الذكر، وهو يقتضي إيقاع الرواح في الساعة السادسة، والسادس عند المخالف ليست وقت جلوس على المنبر.

قال ابن بشير: هذا في حق القريب، وأما من لا يمكنه الحضور إلا بالتبكير بحيث لو أخر لفاتته، وجب عليه حينئذ (٣).

احتج (ش) بقوله : من غسل واغتسل، وغدا وابتكر (٤).

والحديث ليس في الصحاح.

***


(١) انظر: «النوادر» (١/ ٤٦٥)، و «البيان والتحصيل» (١/ ٣٨٩).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٨٨١)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٩٦٤).
(٣) انظر: «التنبيه» (٢/ ٦٢٦).
(٤) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٣٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>