للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويكره في أثناء السورة في المكتوبة دون النافلة؛ لأن القراءة في المكتوبة سنة أكد من الدعاء، وقوله : فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء (١)، يقتضي كراهيته في الركوع دون السجود، وقوله : «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه الدُّعاء» (٢)، ويدعو بين السجدتين، وهو مشروع بعد التشهد الثاني اتفاقاً، وقبله يكره؛ لأنَّ الثناء على الله تعالى ورسوله أهم، وفي الحديث المتقدم: «ثم يتخيَّر من المسألة ما أحب» (٣)، قاله بعد التشهد، ولأنَّ التشهد اختلف في وجوبه؛ فهو آكد.

وفي «المجموعة»: يدعو بعد تشهده الأول، لفعل ابن عمر ذلك.

وقيل: لا يدعو بعده بخلاف الثاني؛ لأنه فرغ من صلاته، ويمكن الجمع بين الروايتين؛ فحمل المنع على الكراهة، والأول على الجواز (٤).

***

* ص: (ويدعو المرء في صلاته بما شاء من حوائجه من أمر دنياه ودينه، ويسمي من أحب أن يسميه ويستعيذ بالله تعالى من عقابه، ويسأله من رحمته وثوابه في فرضه ونفله).

* ت: أصل ذلك قوله في صلاته: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب جهنم، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال» (٥).


(١) تقدم تخريجه آنفاً، انظر: (٢/ ١٣١).
(٢) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٤٨٢).
(٣) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ١٣٩).
(٤) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ٤١٨)، و «النوادر» (١/ ١٨٨).
(٥) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (١٣٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>