وروى مالك عن عروة بن الزبير: إني أدعو الله في حوائجي كلها حتى في الملح (١).
غير أنه يستحب التأدب في ذلك، لما في «مسلم»: أن رسول الله ﷺ رفع رأسه من الركوع، وقال:«غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعُصِيَّةُ عصتِ الله ورسوله، اللهم العن لحيَانَ، والعن رِعلاً، وذكوان»(٢).
قال: لا بأس أن يدعو في صلاته على الظالم، فإن قال: اللهم افعل بفلان أو فعل الله بفلان لم تفسد صلاته اتفاقاً، ويقول: يا فلان فعل الله بك (٣).
قال ابن شعبان: تفسد (٤).
قال ابن أبي زيد في النوادر: لم يقله من أصحابنا غيره (٥).
وعن مالك: لا أحب أن يقول المأموم فسبحان الله بكرة وأصيلاً، فإن فعل؛ فلا يعيد، وإن سمع آية جنة فسألها، أو عذاب فيستعاذ منه؛ فلا يكثر، وما خف من ذلك ففي نفسه، ولا يرفع صوته، وكذلك إذا صلى على النبي ﷺ عند سماع ذكره؛ فليخف ولا يكثر، وإن سمع: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقال: ذلك الله، لم تفسد صلاته (٦).
(١) ذكره عن مالك بلاغاً ابن يونس في «الجامع» (١/ ٥٣٣). (٢) أخرجه من حديث خُفاف بن إيماء: مسلم في «صحيحه» رقم (١٥٥٨). (٣) انظر: «النوادر» (١/ ١٩٣). (٤) انظر: «الزاهي» (ص ١٧٣ - ١٧٤)، وصرح به عنه ابن يونس في «الجامع» (٢/ ٦٥٣)، وعبارته أوفق لما نقله القرافي هنا. (٥) انظر: «النوادر» (١/ ١٩٠)، ونقله عنهما ابن يونس في «الجامع» (٢/ ٦٥٣). (٦) انظر: «النوادر» (١/ ١٩٣).