وثبت أيضاً أنه قال: اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام (١)، وعياش بن [أبي](٢) ربيعة، والمستضعفين بمكة، اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين [كسنين](٣) يوسف (٤).
والمشهور: أنه لا يعيد التسليم على النبي ﷺ.
وعن مالك: يستحب للمأموم إذا سلَّم إمامه أن يقول: السلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليكم (٥).
لأن عائشة ﵂، وابن عمر ﵄؛ كانا يقولان ذلك بعد التشهد، ثم يسلمان.
***
* ص:(ولا بأس بالدعاء في سائر أركان الصلاة كلها سوى الركوع؛ فإنه يكره الدعاء فيه).
* ت: لا يحمل قوله على عمومه؛ بل يكره قبل الإقامة، لقول النبي ﷺ للأعرابي:«كبر، ثم اقرأ»، ولم يجعل بينهما واسطة، ولا يدعو في أثناء الفاتحة.
لأن حرمتها أكد من الدعاء، وله أن يدعو قبل السورة، وقد دعا الصديق قبل السورة بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨] الآية،
(١) في الأصل: (وهشاماً)، والمثبت لفظ «البخاري» و «مسلم». (٢) زيادة ثبتت في البخاري في «صحيحه» رقم (٨٠٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٥٤٠). (٣) كذا في الأصل، ولفظ «البخاري» و «مسلم»: (كسني). (٤) أخرجه من حديث أبي هريرة: البخاري في «صحيحه» رقم (٨٠٤) و (٦٣٩٣)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٥٤٠). (٥) بنصه في «النوادر» (١/ ١٩٠).