للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن مالك: يدعو ما شاء؛ قاله المازري (١).

وقاسه مالك في أحد قوليه على التشهد الثاني في جواز الدعاء، والفرق أنه في الثاني أكمل الصلاة، وأن يحسن الدعاء (٢).

***

* ص: (والتسبيح في الركوع والسجود فضيلة، وليس بسنة ولا فريضة) (٣).

* ت: وافقنا (ش) و (ح).

وقال أحمد بن حنبل، وداود: بوجوبه.

لنا: حديث الأعرابي المتقدم، قال له النبي لما قال له علمني: اركع حتى تطمئن راكعاً، إلى أن قال له: فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك (٤)، ولم يذكر تسبيحاً في سياق التعليم؛ وهو دليل عدم الوجوب.

ولأنه جاءت فيه إذا كان مختلفة، والواجب لا بد أن يتعين؛ كالفاتحة والسلام، فدل ذلك على عدم وجوبه، وليس بسنة لعدم المداومة عليه.

وفي «مسلم»: قالت عائشة : فقدت رسول الله ذات ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في السجود وهما [منطويتان] (٥)، وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ


(١) بلفظه في «شرح التلقين» (٢/ ٥٤٢).
(٢) اقتبس القرافي هذا الكلام من «شرح التلقين» (٢/ ٥٤٣).
(٣) انظر: «المدونة» (١/ ١٦٨)، و «البيان والتحصيل» (١/ ٤٧٠).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ١٢٩).
(٥) كذا في الأصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>