بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك (١).
وفي «مسلم»: قال رسول الله ﷺ: ياأيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً، أو ساجداً، فأما الركوع، فعظموا فيه الرب، وأما السجود، فاجتهدوا فيه بالدُّعاء، فقمن أن يستجاب لكم فيه (٢).
معناه: أن يستجيب لكم من الركوع، ومثل قمن قمين، وجدير، وحري، وأحرى.
وفيه: كان رسول الله الله يقول إذا ركع: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، [ولك](٣) أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ولحمي، وعظمي، وعصبي.
وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين (٤)
وهو فضيلة؛ لأمره ﵇ به، ففي أبي داود: قال ﵇: إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات: سبحان ربي العظيم، وإذا سجد فليقل: سبحان ربي الأعلى (٥).
قال عياض والتسبيح: التنزيه، فسبحان الله تنزيه الله ﷿ عن كلام ما لا يليق به، والتحميد: أن يحمده سبحانه على استعمالنا لذلك.
***
(١) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٢٥٦٥٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٠٩٠). (٢) أخرجه بنحوه مسلم في «صحيحه» رقم (١٠٧٤). (٣) في الأصل: (وبك)، والمثبت لفظ «مسلم». (٤) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في «صحيحه» رقم (١٨١٢). (٥) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٨٨٦).