لقوله ﵇ في «أبي داود»: إذا جلس أحدكم فليقل: التحيات لله (٢)، وذكر التشهد، والأمر للوجوب.
قال المازري: قال ابن مسعود: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل عباده (٣)، فجعله فرضاً.
لنا: كما تقدم في قيامه ﵇ من اثنتين، ولأنه ذكر سري؛ فلا يجب كالتسبيح في الركوع، ولقوله ﵇ للأعرابي: ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم اجلس حتى تطمئن جالساً، ثم افعل في صلاتك كلها كذلك، فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك (٤).
ولم يشترط تشهداً؛ فلو كان فرضاً عليه لبينه كما نبه على غيره.
قال سند: ولا خلاف أنه لا يتعين، ولو كان واجباً لتعين كالفاتحة والسلام.
وهل يشرع بعده دعاء قليل؟ لما روي عنه ﵇ كان يجلس في التشهد الأول كأنه على الرضف (٥).
(١) انظر: «الأم» (٢/ ٢٦٩)، و «المجموع» (٤/ ٦٠٩). (٢) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٩٦٨). (٣) «شرح التلقين» (٢/ ٥٤٤). وحديث عبد الله بن مسعود: أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (٨٣١)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٩٠٠). (٤) أخرجه بهذا اللفظ أبو داود في «سننه» رقم (٨٥٦)، وأصله عند البخاري في «صحيحه» رقم (٧٥٧)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٨٨٥). (٥) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٣٦٥٦)، وانظر: «سنن الدارقطني» (٣/ ١٧٣).