يجلس بينهما، فلما [تم](١) صلاته سجد سجدتين ثم سلم (٢).
فلو كانت مفروضة؛ لما ناب عنها سجود السهو بل تفسد الصلاة، ولا يقال لم يعلم فيرجع؛ لأنه ورد في الحديث أنهم سبحوا به، وقد علم سهوه.
وفي «أبي داود»: قال رسول الله ﷺ: إذا قام الإمام في الركعتين؛ فإن ذكر قبل أن يستوي قائماً فليجلس، وإن استوى قائماً فلا يجلس؛ وسجد سجدتي السهو (٣).
والواجب عند مالك في الأخيرة بدل السلام.
وقول ابن الجلاب فيه تحرز.
قال القاضي عبد الوهاب في «التلقين»: الواجب قدر ما يعتدل (٤)؛ لأنه ﵇ فعله، وقال:«صلوا كما رأيتموني أصلي»(٥)، ولأن السلام إنما شرع في الجلوس، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
* ص:(والتشهد في الجلستين مستحب).
* ت: هذا هو المشهور (٦)، وقاله (ح)(٧).
(١) كذا في الأصل، ولفظ «البخاري»: (قضى). (٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (١٢٢٥). (٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٠٣٦)، وانظر: «صحيح أبي داود» رقم (١٠٣٦). (٤) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٥٤١). (٥) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٦٣١)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٥٣٧). (٦) انظر: «عيون الأدلة» (٤/ ٣٦٧)، و «المعونة» (١/ ١٦٠). (٧) انظر: «التجريد» (٢/ ٥٥٨).