قال الباجي: الذي عليه العراقيون أن تكون يداه قائمتين، يحاذي كفاه منكبيه، وأصابعه أذنيه (١)، وهي صفة النابذ للدنيا وراء ظهره (٢).
وقال سحنون: ظهورهما للسماء، وبطونهما إلى الأرض (٣)، وهي صفة [الراهب](٤)؛ قاله ابن بشير (٥).
واختار الباجي الأول، واختار اللخمي أن يكونا قائمتين لا مبسوطة ولا مضمومة، وأما بسطها فحالة الدخول رغبة تارة، ورهبة تارة، وليس هو المراد هاهنا، بل استعظام ما يدخل فيه (٦).
قال عياض: وقيل: رفضه لكل شيء.
وقيل: علم التكبير لي أدلك القريب والبعيد.
وقيل: من تمام القيام؛ هذا على القول بنصبهما.
وقيل: إشارة للخضوع والرهب على من وراء ظهورهما للسماء؛ وهو الرهب.
وقيل: إظهار للفاقة، وعادة من بسطهما وبطونهما إلى السماء، فإذا أرسلهما مع التكبير قلبهما جميعاً بين الرغب والرهب (٧).
(١) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٥٥٢)، و «الذخيرة» (٢/ ٥٨)، و «رياض الأفهام» للفاكهاني (٢/ ١٩٢). (٢) بلفظه عن ابن ناجي في شرحه على «الرسالة» (١/ ١٣٩)، وبنحوه في «إكمال المعلم» (٢/ ٢٦٣)، و «شرح التلقين» (٢/ ٥٥٢)، و «التنبيه» (١/ ٤٠٤). (٣) نقله عنه في «شرح التلقين» (٢/ ٥٥٢). (٤) في الأصل: (الذاهب)، والمثبت من «التنبيه» (١/ ٤٠٥). (٥) «التنبيه» (١/ ٤٠٥). (٦) بنصه من «التبصرة» (١/ ٢٨١). (٧) انظر: «إكمال المعلم» (٢/ ٢٦٣).