لنا: ما في «الموطأ»: أن أبا هريرة كان يصلي بهم فيكبر كلما خفض ورفع، وكان يرفع يديه حين يفتتح الصلاة ثم يقول: والله إني لأشبهكم بصلاة رسول الله ﷺ(١).
قال المازري: وعن علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه في أول الصلاة، ثم لا يعيد (٢).
وروى البراء أنه ﵇ كان إذا افتتح الصلاة، رفع يديه إلى قريب أذنيه، ثم لا يعيد (٣).
وأما القول الثالث: أنه يرفع في موضعين، فلما في «الموطأ»، قال ابن عمر: رأيت النبي ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، وقال: سمع الله لمن حمده، وكان لا يفعل ذلك في السجود (٤).
قولان (٥).
الرواية اختلفت في الانحطاط فسقطت، ولأنها حالة انحطاط كالانحطاط في السجود؛ لا يكبر له برفع يد (٦).
وأما حد الموضع:
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٧١). (٢) أخرجه بنحوه أبو داود في «سننه» رقم (٧٤٤)، وابن ماجه في «سننه» رقم (٨٦٤). (٣) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٨٤٨٧)، وأبو داود في «سننه» رقم (٧٥٠). (٤) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٦٨). (٥) كذا في الأصل. (٦) من قول المازري إلى هنا منقول من «شرح التلقين» (٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠).