للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعدم الرفع: لما روى عن أبي موسى الأشعري أنه قال: خطبنا رسول الله وبيّن لنا سنتنا، وعلّمنا صلاتنا (١)، فذكر الصلاة وما سنّ فيها من تكبير وتحميد وتشهد، ولم يذكر رفع اليدين.

فلو كان مشروعاً لذكره.

ولأنه تكبير شرع لانتقال من حال إلى حال، ولم يكن معه رفع اليدين؛ كالانتقال من الجلوس إلى السجود.

وأما موضعه:

فقال مالك و (ح): عند الإحرام فقط (٢).

وعند الإحرام، ورفع الرأس من الركوع (٣).

وعنه: ثلاثة مواضع؛ الإحرام، والركوع، والرفع منه (٤).

وقاله (ش) (٥).

لما في «الصحيحين»: أن النبي كان إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه، وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع، ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يفعل ذلك في السجود (٦).


(١) أخرجه مسلم في «صحيحه» مطولاً برقم (٩٠٤).
(٢) هذه رواية «المدونة» (١/ ١٦٥)، انظر: «النوادر» (١/ ١٧٠)، ولمذهب أبي حنيفة انظر: «حاشية ابن عابدين» (٢/ ١٦٠).
(٣) هذه رواية ابن عبد الحكم، انظر: «التبصرة» (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، و «شرح التلقين» (١/ ١١٣).
(٤) هذه رواية ابن وهب، صرح بها اللخمي في «التبصرة» (١/ ٢٨٠)، وانظر: «النوادر» (١/ ١٧٠).
(٥) «الأم» (٢/ ٢٣٤)، و «المجموع» (٤/ ٣٧٠).
(٦) تقدم تخريجه قريباً.

<<  <  ج: ص:  >  >>