للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأنه قطع يقصد به التنظيف؛ فلا يجب كالأطفال.

وقال عبد الملك: إن تركه من عذر أم وشهد، وإلا؛ فلا يؤم ولا يشهد.

قال بعض المتأخرين: لأنه مواظب له طول عمره، والمواظبة على المكروه تسقط العدالة؛ فتمتنع الإمامة والشهادة، فإن عجز عذر (١).

قال سند: يريد عبد الملك إذا وقعت وهو معذور صحت؛ لأنه يتخذ إماماً راتباً.

وقال ابن القاسم: لا يؤم الأغلف (٢).

قال ابن العربي: قول عبد الملك يدل على موافقة (ش) في وجوبه؛ لأن العدالة لا تسقط إلا بترك الواجب، حجته قوله تعالى: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ [النحل: ١٢٣]، وكان إبراهيم ختن نفسه بالقدوم، ولا حجة فيه؛ لأنه أمر باتباع ملة إبراهيم في الفرائض والسنن، وهذا من جملة السنن.

ص: (ولا بأس بإمامة الألكن؛ إلا إذا كان عدلاً، وكان يقيم حروف فاتحة الكتاب).

اللكنة عجمة في اللسان؛ مثل الفأفأة؛ كالذي يردد الفاء ويأتي بها، والتمتام؛ الذي يردد التاء ولكنه يأتي بها، والأرث؛ الذي يدغم حروفاً في حروف، والألتغ؛ الذي يبدل حروفاً بحروف؛ فيجعل الراء تاء، والضاد تاء؛ قاله الفراء.


= «السلسة الضعيفة» رقم (٢٠٣٥)، وضعيف الجامع رقم (٢٩٣٨).
(١) انظر: «النوادر» (١/ ٢٨٥).
(٢) «البيان والتحصيل» (١/ ٢٣٠)، و «النوادر» (١/ ٢٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>